نبذه تاريخية عن الميناء

يعد ميناء دمياط من أقدم الموانى فى مصر منذ عهد الفراعنة حيث عثرت الحملة الفرنسية على آثار فرعونية بدمياط (جزء من ناروس ) مصنوع من الجرانيت وتم نقله إلى متحف اللوفر .

إزدهر ميناء دمياط بداية من حكم محمد علي حيث المشاركة في بناء الأسطول المصري الحربي والتجاري، وكانت أهم الثغور المصرية، وعن طريقها كان تصدير واستيراد معظم التجارة الخارجية ، وكانت أهم الصادرات هي الأثاث والأحذية وغزل شباك الصيد والملح والخوص، أما الواردات فاقتصرت على العرقسوس المطحون، وكانت أكبر حركة للصادرات مع فلسطين وسوريا وقبرص.

لاشك أن كل من عاش على ارض دمياط من الجيل الحالي والأجيال السابقة شاهد وشارك وتابع الجهود الجبارة المضنية الساعية لإحياء بناء ميناء دمياط بعد أن ثبت بما لا يدع مجالا للشك انه كان مبعثا للنهضة الحضارية القديمة التي عاشت على شمال وادي النيل قديما كما أن كل الدراسات العلمية المستفيضة انتهت إلى حتمية تنفيذ مشروع ميناء دمياط بشكل حديث ليواكب التقدم الصناعي والحضاري وكمشروع ضخم كبير تتعدى أثاره النطاق الاقليمى للمحافظة إلى النطاق القومي في شتى الميادين .. ولقد كانت دمياط بموقعها الجغرافي النادر الميناء الأول والمدينة الثانية بعد العاصمة وكان ازدهارها الاجتماعي نتيجة لازدهارها الاقتصادي الذي ارتبط بمينائها فراجت صناعتها وازدهرت تجارتها وتقدمت عمرانيا وثقافيا  وفى سنوات الحروب الصليبية أرسل الظاهر بيبرس البندقدارى عام 1260 م أعدادا كبيرة من الحجارين إلى ميناء دمياط فقاموا بردم البوغاز بالحجارة الضخمة والهياكل الخشبية الكبيرة وتلي ذلك تراكم الرمل والطمي في البوغاز بسبب قلة إيراد النهر بعد أن أنشئت مشاريع الري في البلاد ومنذ ذلك الوقت أصبح بوغاز دمياط مشكلة اقتصادية في دمياط وصار له كل عام قرابين وضحايا من السفن والأموال والأرواح وفى هذه الفترة تم إنشاء ترعة المحمودية التي ربطت ميناء الإسكندرية بفرع النيل الغربي وكانت الإسكندرية قبل إنشاء هذه الترعة ميناء ثانوي .